الشيخ محمد اليعقوبي
262
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
5 - وأن ينتهز فرص الخير قال تعالى فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ « 1 » وقال تعالى وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ « 2 » وفي وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : ( يا علي بادر بأربع قبل أربع : شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وحياتك قبل موتك ) « 3 » وأن يجعل حياته زيادة في كل خير قال الصادق عليه السلام : ( من استوى يوماه فهو مغبون « 4 » ومن كان آخر يوميه خيرهما فهو مغبوط ، ومن كان آخر يوميه شرهما فهو ملعون ومن لم يرَ الزيادة في نفسه فهو إلى النقصان ومن كان إلى النقصان فالموت خير له من الحياة ) « 5 » . 6 - وأن يحاسب نفسه عن موسى الكاظم عليه السلام قال ( ليس منّا من لم يحاسب نفسه في كل يوم فإن عمل حسناً استزاد الله وإن عمل سيئاً استغفر الله منه وتاب عليه ) وفي وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبي ذر : ( يا أبا ذر لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك شريكه فيعلم من أين مطعمه ومن أين مشربه ومن أين ملبسه أمن حلالٍ أو من حرام « 6 » ؟ يا أبا ذر من لم يبالِ من أين اكتسب المال لم يبال الله من أين ادخله النار ) « 7 » ) 7 - ويتحلى بالصدق ومطابقة قوله لفعله وسره لعلانيته قال الإمام الصادق عليه السلام : ( أبلغ
--> ( 1 ) البقرة من الآية ( 148 ) ( 2 ) آل عمران ( 133 ) ( 3 ) ( 11 / 366 ) ( 4 ) لأن الله تعالى لم يخلقنا لحياة لا تكامل فيها بل خلقنا من أجل أن نتكامل ونرتقي . والذي لا يرى الزيادة فإنه بذلك لم يحقق الغاية التي خلقه الله لأجلها وهذه الغاية هي معرفة الله وهي تقتضي السير المتواصل وغير المنتهي فيكون الموت خير له من حياة الانعام كما وصفها القرآن . ( 5 ) ( 11 / 376 ) ( 6 ) البعض ممن وفقه الله تعالى لطاعته أعد لنفسه دفتراً صغيراً يضعه في جيبه يكتب فيه ما أقترفه من ذنوب في النهار وقبل أن ينام يفتح هذا الدفتر ليحاسب نفسه . ( 7 ) ( 11 / 379 ) .